الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 61
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
في بدوّ من الشّباب عليها * ورق من جديده المسبكرّ « 1 » كملت أربع لها بعد عشر * ومدى البدر أربع بعد عشر خلفت دارها بجزوى فباتت * بين سحري شروى الضّجيج ونحري لو درت ما أنت لمنّت بنجح * لم يكدّر ونائل غير نزر ومعنى البيت الأول ، أنها طرقتنا في غير الخيال وفي الخيال ، ولولا ذلك لم يكن للواو العاطفة معنى ، والمسبكّر : التام الكامل . وقال أيضا : قل للخيال إذا أردت فعاود * تدنى المسافة من هوى متباعد فلأنت في نفسي وإن عنّيتني * وبعثت لي الأشجان أحلى وافد باتت بأحلام النّيام تغزّني * رود التّثني كالقضيب المائد ضاهت بحلتها تلهّب خدّها * حتى غدت في أرجوان جامد أحدهما : أنه استعار للتثني وصف صاحبه للمقاربة . والآخر : أن سرعة الشباب لا تكون إلا مع النّعمة والرطوبة ، فحمل على المعنى ، وأراد أنها ناعمة التثني ، أو رطبة التعطف . وقال أيضا : بعينك إعوالي وطول شيهقي * وإخفاق عيني من كرى وخفوقي على أنّ تهويما إذا عارض اطّبي * سرى طائف في غير وقت طروق سرى جائبا للخرق يخشي ولم يكن * مليّا بإسراء وجوب خروق فبات يعاطيني على رقبة العدا * ويمزج ريقا من جناه بريقي وبتّ أهاب المسك منه وأتّقي * رداع « 2 » عبير صائك « 3 » وخلوق
--> ( 1 ) يريد نضرة الشباب ورونقه وتمامه وحسنه واعتداله وقوته وبهاؤه . والمراد أن أم بكر بخلت عليه بما يريد من القرب أو الوصل ، فأعطاه طيف الخيال منها كل ما يريد ويتمنى ويرجو بسرعة وبدون طلب أو مطل أو إلحاح أو ترجّ أو إحراج بل وأعطاه منها فوق ما كان يأمل في الواقع ( 2 ) رداع : أي أثر الطيب بالجسم . ( 3 ) صائك : أي التصاق الطيب بالجسم .